سيبويه
88
كتاب سيبويه
لهو من قبل أن هو اسم مضمر والمضمر لا يوصف بالمظهر أبدا لأنه [ قد ] استغنى عن الصفة . وإنما تضمر الاسم حين يستغنى بالمعرفة فمن ثم لم يكن في هذا الرفع كما كان في هذا الرجل . ألا ترى أنك لو قلت مررت بهو الرجل لم يجز ولم يحسن ولو قلت مررت بهذا الرجل كان حسنا جميلا . هذا باب ما ينتصب فيه الخبر لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء قدمته أو أخرته . وذلك قولك فيها عبد الله قائما وعبد الله فيها قائما . فعبد الله ارتفع بالابتداء لأن الذي ذكرت قبله وبعده ليس به وإنما هو موضع له ولكنه يجرى مجرى الاسم المبني على ما قبله . ألا ترى أنك لو قلت فيها عبد الله حسن السكوت وكان كلاما مستقيما كما حسن واستغنى في قولك هذا عبد الله . وتقول عبد الله فيها فيصير كقولك عبد الله أخوك . إلا أن عبد الله يرتفع مقدما كان أو مؤخرا بالابتداء . ويدلك على ذلك أنك تقول إن فيها زيدا فيصير بمنزلة قولك إن زيدا فيها لأن فيها لما صارت مستقرا لزيد يستغنى به السكوت وقع